جواد شبر
301
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وهي الدنيا أذاها ابدا * زمر واردة إثر زمر يا أبا السبطين لا تحفل بها * أعتيق ساد فيها أم عمر قال السيد الأمين في الأعيان : هو أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان المعري التنوخي الشاعر المتفنن كان عربيّ النسب من قبيلة تنوخ بطن من قضاعة من بيت علم وقضاء ولد بمعرة النعمان سنة 363 وجدر في الثالثة من عمره وكف بصره وتعلم على أبيه وغيره من أئمة زمانه فكان يحفظ ما يسمعه من مرة واحدة ، وقال الشعر وهو ابن احدى عشرة سنة ، ونسك في آخر عمره ولم يبرح منزله وسمّى نفسه رهين المحبسين : العمى والمنزل : وبقي مكبّا على التدريس والتأليف ونظم الشعر مقتنعا بالقليل من الدنانير يستغلها من عقار له مجتنبا أكل الحيوان وما يخرج منه مكتفيا بالنبات والفاكهة والدبس متعللا بأنه فقير وانه يرحم الحيوان ، وعاش عزبا إلى أن مات سنة 449 بالمعرة وأمر أن يكتب على قبره : هذا جناه أبي عليّ * وما جنيت على أحد أقول الحق انه فيلسوف الشعراء وشاعر الفلاسفة ولا يسمح الدهر بأمثاله إلا في السنين المطاولة والأزمان المتباعدة وهذه اراؤه تتجدد وأشعاره بمعانيها تزداد حلاوة وعذوبة وان هذه الاختلافات في هذا الرجل دلالة على عمقه وعظمته وإليك قوله في إثبات البعث والمعاد . قال المنجم والطبيب كلاهما * لا تحشر الأجساد قلت : اليكما إن صحّ قولكما فلست بخاسر * أو صحّ قولي فالخسار عليكما وفي معجم الأدباء : ولد بمعرة النعمان ( 363 ) واعتلّ علّة الجدري التي ذهب فيها بصره ( 367 ) وقال الشعر وهو ابن 11 سنة ورحل إلى بغداد سنة 398 فأقام بها سنة وسبعة أشهر ثم رجع إلى بلده فأقام بها ولزم منزله إلى أن مات بالتاريخ المتقدم . قال : ونقلت من بعض الكتب أن أبا العلاء